حقيقية أو مزيّفة؟

Sky-Dweller

ساعة Sky Dweller من Rolex

متى يُعتبر الزائف حقيقياً؟ أو متى يُعتبر الزائف أفضل من الحقيقي؟ جوابنا على السؤال الثاني هو «أبداً»، ولا نعني فقط أن الزائف ليس أفضل من الحقيقي أبداً، بل نعني أن الزائف ليس «أبداً» مقبولاً. هناك قصة حصلت مؤخراً، تخص بعض كبار السياسيين الأستراليين وساعات Rolex، جلبت هذه الأسئلة بالضبط إلى الأذهان، أثارت موجة من الضحك لدينا، مما دفعنا إلى نشرها ومشاركتها مع قرائنا لأخذ العبر.

أولاً، لنكن واضحين: بغض النظر عن عدد الساعات الرائعة التي يمكن أن أعاينها في مهنتي،  تبقى Rolex بين أهم دور الساعات الراقية بالنسبة إلي، وذلك لأن هذه الدار تعلم تماماً ماذا تفعل، وتفعله بطريقة ممتازة. وبالرغم من حركة الصعود والهبوط في القطاع، إلا أنها دار معروفة بنجاحاتها المتتالية. ولكن مشكلتها الوحيدة هي أنها تقع «ضحية هذه النجاحات» فهي من الماركات الأكثر عرضة للتقليد عالمياً.

بالنسبة إلى غالبيتنا، فإنه لمحرج جداً أن يكتشف الآخرون أننا نرتدي ساعة Rolex مزوّرة، وحتى إن كان لدينا واحدة فنحن لن نعترف أبداً بذلك. ولكن عدداً من السياسيين الأستراليين (ومن بينهم رئيس الوزراء السابق Tony Abbott) قد فعلوا عكس ذلك تماماً، فهم قد صرّحوا في السجل الرسمي الأسترالي بتلقيهم ساعات Rolex مزوّرة كهدايا من الملياردير الصيني Li Ruipeng.

حسناً، عندما يتعلق الأمر بالهدايا والمخصصات التي يتلقاها السياسيون، فإن بعض الصراحة مطلوبة ومرحَّب بها، لكن أن يتم ارتداء هذه الساعات من قبلهم بعد ادعائهم أنها مزيّفة..! (إذا وضعنا جانباً الحرج الذي يتسببه اقتناء المنتجات المزوَّرة، ألا يشكل ذلك موافقة ضمنية على عمل المزورين، ويعبّر عن خلل في عمل السياسيين؟)

ساعة Day Date من Rolex

ساعة Day Date من Rolex

ولم تنتهي المسألة هنا، فأحد السياسيين الآخرين لاحظ أنه لا يقدر التفريق بين ساعته الأصلية Rolex وتلك القطع التي يقال أنها «مزيّفة» مما حث السيد Abbott وزملائه على الإعتراف بأنها ليست مزوّرة. ومن المؤكد أن «بوادر حسن النية» تلك التي أظهرها الملياردير الصيني، وأخرجها من «كيس تسوّق بلاستيكي عادي» (من دون تغليف مع أنها للسياسيين) تتعدى قيمتها الـ 40.000 دولار أميركي.

في حين أن هذه القصة تثير الضحك (وتطرح أسئلة عن «سذاجة» البعض من السياسيين)، يمكننا القول أن نهايتها سعيدة، حيث لم يكن هناك أي ساعات مزوّرة تحمل إسم الدار. فإلى المزيد من النجاح والقوة لـ Rolex بإذن الله.

 

 

إعداد: ساندرا ليين | words: sandra lane

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة