Waldorf Astoria Beverly Hills صرح عظيم في هوليوود

array(4) { [0]=> string(4) "8537" [1]=> string(4) "8538" [2]=> string(4) "8539" [3]=> string(4) "8540" }
Waldorf Astoria Beverly Hills
Waldorf Astoria Beverly Hills
Waldorf Astoria Beverly Hills
Waldorf Astoria Beverly Hills

بفضل الرفاهية العصرية والأنيقة التي يتمتع بها، يحتل فندق Waldorf Astoria Beverly Hills مكانة مهمة بين أبرز فنادق لوس أنجلس.

هناك شيء مميز تشعر به عندما تهم بالدخول إلى غرفة في فندق جديد بالنسبة إليك: القليل من الإثارة وإحساس المغامرة لتواجدك في هذا المكان لأول مرة، توقعات عديدة تجول في بالك حول نوعية الإقامة في هذا المكان.

ولا شك أنك تشعر بالفرح والمتعة عندما تكتشف أن مغامرتك هذه ستكون جميلة. هذا ما حصل لي عندما دخلت إلى غرفتي الواقعة في الطابق العاشر من الفندق العصري الأحدث في لوس أنجلس. المساحة، الإنارة، المنظر المطل، التصاميم والألوان الرائعة، كلها تخطّت توقعاتي بأشواط، مع الأخذ بعين ماهية هذا الفندق والموقع الذي يحتله.

معايير الرفاهية في  Waldorf Astoria Beverly Hills 

مما لا شك فيه، أن معايير الرفاهية في هوليود عالية جداً، وخاصة بما يتعلق بالفنادق. فإذا أردنا أن نصنفها بالترتيب يكون فندق Four Seasons (Beverly Wilshire) في الصدارة، تتبعه بالترتيب كل من Pininsula، Bel Air وChateau Marmont. لذلك من أراد الدخول في هذه التركيبة الفاخرة يجب عليه الخروج بشيء شديد التميّز. لذلك، عندما قرر Beny Alagem وهو مالك فندق Beverly Hilton الذي كان ولوقت طويل يستقبل حفل جوائز Golden Globe أن يبني فندقاً جديداً في المنطقة، أوكل المهمة إلى أحد أهم المصممين المعاصرين Pierre-Yves Rochon.

ولهذا الفندق، استعان Rochon بالخطوط الهندسية البسيطة التي استوحاها من فترة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي، بأسلوب يترجم الأيام الجميلة الأولى لهوليود. فالقاعة الرئيسية تتميز بسقفها المرتفع، وقد طغت عليها التدرجات المختلفة من اللون البيج مع الأبيض، حيث العواميد الرئيسية أي الركائز ارتدت طبقة لماعة متلألئة والجدران طُليت بالأبيض الناشف مع بعض التفاصيل المتعرجة. هذه اللوحة التي تبدو باهتة عند وصفها تم تعزيزها بثريا ضخمة متدلية باللون البرونزي، مع أجزاء مصنوعة من خشب أشجار الكرز، وأخرى من البرونز المعتّق. الأثاث تنوّعت فيه ألوان الباستيل بين الأزرق والأصفر والأخضر، وهو بدا لامعاً وفخماً. والجو بأكمله يبدو حميماً ويدعو إلى الاسترخاء.

عند وصولي، قامت باستقبالي امرأة فرنسية شابة تدعى Marion Peyroche، استلمت مني أمتعتي ورافقتني إلى غرفتي، وقالت أنها ستهتم بي طيلة فترة إقامتي في الفندق. ومن ثم سأتلتني إن كنت بحاجة للمساعدة في ترتيب أغراضي، فقلت لها كلا شكراً، فأعطتني بطاقتها وقالت أنها جاهزة لأي مساعدة، كل ما علي فعله هو الاتصال بها.

أجواء الغرفة وتصميمها يعكسان ما رأيت في القاعة الرئيسية، مساحة واسعة ألوان هادئة وباختصار غرفة أنيقة ومريحة. أما المنظر الخارجي الذي تطل عليه فكان مدهشاً، ناطحات السحاب بدت بعيدة، أما المباني القريبة فكانت عبارة عن المنازل والحدائق المنتشرة في Beverly Hills.

أما المشهد كاملاً فتراه من سطح الفندق، فيمتد نظرك من شاطئ Malibu عابراً تلال هوليود باتجاه جهتها الشرقية وصولاً إلى منطقة Santa Monica وشاطئ المحيط الهادئ.

المسبح خاص لرواد الفندق، وهو مستوحى من الأسلوب الهوليودي، حيث اكتست غرف الكابانا بأقمشة مقلّمة، ووُضعت الكراسي الطويلة البيضاء المخصصة للاستلقاء في الشمس، تغطيها مجموعة من الشماسي البيضاء التي تتباين مع سماء كاليفورنيا الزرقاء الصافية. كما وعلى التراس المجاور تقام دروس في اليوغا عدة مرات في الأسبوع.

أما الجهة الثانية من سطح الفندق فقد أصبحت ملاذاً محبباً لسكان المدينة كونها تتضمّن مطعماً يقدّم الطعام اللذي في النهار، ويالسهرات الرائعة في المساء. الشيف الرئيسي في المطعم هو الفرنسي Jean-Georges Vongerichten الذي يشرف على كامل الوجبات التي تُقدَّم في الفندق، والذي بفضل أفكاره وابتكاراته نزع عن هذا المطعم كل الصفات التي تجعله عادياً، وجعله مطعماً “مميزاً” بكل ما للكلمة من معنى.

واكتملت خبرتنا المميزة في هذا المطعم عند العشاء الذي كان مؤلفاً من أكثر من ثماني أطباق، يستوقفك كل منها أكثر من مرة لتعبّر عن إعجابك به. أما وجبة الفطور فقد أثبتت أنها لا يجب أن تكون الأقل بهجة في النهار، فأنا قد طلبت طبق Eggs Benedict الذي تم ابتكاره في فندق Waldorf في نيويورك عام 1894، وها هو اليوم يرتقي إلى مصاف الأطباق الفاخرة.

مع أن هناك أشياء لم أستطع اختبارها خلال فترة مكوثي القصيرة في الفندق مثل خدمة سيارات الرولس رويس التي تأخذ سكان الفندق في جولة حول المدينة، إضافة إلى المنتجع الصحي La Prairie، وأجنحة Celebrity Villa Studio مع حدائقها الخاصة في الطابق الثالث من الأوتيل، إلا أن ما اختبرته فعلاً كان كافياً لعتباره تجربة مميزة فعلاً.

إعداد: ساندرا ليين  

مجلة عالم الساعات والمجوهرات عدد 119 

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة