المملكة السحرية من Van Cleef & Arpels

يقول Jean Bienaymé، مدير التسويق والإتصالات الدولية في دار Van Cleef & Arpels « نحن نسرد قصصنا من خلال المجوهرات الثمينة حيناً، ومن خلال الساعات أحياناً، وغالباً ما يكون ذلك عبر الإثنين معاً. ونحن متعلقون بقصصنا هذه كمصدر لإبداعنا وابتكارنا في كلا المجالين حيث نلتزم بالمبادئ عينها».

أما القصة المحددة التي نركز عليها في حديثنا هذا، بينما ننظر إلى إثنتين من الساعات الجميلة السحرية التي تم كشف النقاب عنها في Watches & Wonder في فصل الخريف، فهي قصة Peau D’Âne الخيالية الفرنسية (التي تحتوي على جانب قاتم كما كل القصص الخيالية)، وهي من تأليف Charles Perrault  في العام 1964.

هي قصة أميرة يفقد والدها صوابه بعد موت والدتها، ويحاول إجبارها على الزواج منه بالإكراه، لكنها تحمي نفسها منه عبر طلب عدد من الفساتين الباهظة، قبل أن تلوذ بالفرار إلى الغابة، متنكرة بزي مصنوع من جلد حمار (أي Peau D’Ane)، وهناك تلتقي أمير أحلامها الساحر.

 

وقد سُميت هاتان الساعتان Lady Arpels Peau D’Âne Forêt Enchantée تيمناً بهذه القصة، لأنهما تصفان بعض مشاهد الغابة. وهي ليست مجرد ساعة جميلة، بل هي مدهشة وتخلب الألباب نظراً إلى مستوى الحرفية في العمل والدقة في التفاصيل. كما أن الصور لا تفي مطلقاً هذه القطع حقها، فلا يمكنها الكشف بدقة عن عمق وغنى هذه المجسمات المصغّرة، والألوان الفاتنة والتفاصيل التصويرية المذهلة.

وهناك سبب إضافي يجعل موانئ هذه الساعات آسرة إلى هذا الدرجة: فهي تجذبك بسرعة وعمق إلى القصة، والخيال، وتعيدك إلى ذكريات الطفولة التي لا تُنتسى وإلى المملكة السحرية المخيفة في بعض الأحيان، فيستحضر خيالنا تفاصيل تلك القصص التي كانت تُقرأ لنا أيام الطفولة.

ينوّه Jean Bienaymé «هذه هي الروح الإبداعية لدارنا. نحن نحمل قصصنا الخيالية على مرّ السنين ونحاول في كل مرة إيجاد زوايا واتجاهات وأبعاد جديدة للتعبير عنها بطرق حديثة».

بدأت دار «فان كليف أند آربلز» بسرد قصّة Peau D’Âne مع إطلاق مجموعة من المجوهرات الراقية التي تحمل اسمها في منتصف سنة 2014. والآن، تغني مجموعتها تلك بقارئات وقت تجمع بين العديد من الحرف المختلفة كالتمليع والنقش على الأحجار الكريمة ونحت المعادن الثمينة والترصيع والطلاء بالمينا.

لم يتطلّب العمل فقط أهم المواهب الفنية، بل شكّل تحدياً تقنياً هائلاً. فالميناء مؤلف من ست طبقات منفصلة، يتطلّب كل منها حرفاً مختلفة لتنفيذه، كما أن هناك ما لا يقل عن 600 حجر كريم، من الزمرد قطع كابوشون الذي يؤلف أوراق الشجر، إلى السافير الأزرق الذي يصور تياراً يتدفق عبر الغابة، مروراً بأيل صغير منحوت من الذهب ومطلي بالمينا، بالإضافة إلى استعمال أسلاك ذهبية ملتوية مع بعضها البعض لتجسيد جذع الشجرة الخشن. ويرد كل هذا داخل علبة بقطر لا يتعدى الـ 40ملم، فلا عجب إذاً أن يستغرق العمل لإنجازها 18 شهراً من التصميم والعمل للوصول إلى الساعة المنفذة بالكامل.

أما التحدي الأكبر بحسب Léa Dassonville ، وهي نائب مدير التسويق في قسم الساعات في الدار، فكان الحفاظ على القياس الصغير لساعة Lady Arpels، وتشير «كان علينا تكييف هذا النموذج مع الحركة ميكانيكية الشديدة الرقة كاليبر Piaget 450P، وقد نجحنا  في جعل العلبة أسمك فقط ب 0.4ملم من العلبة المألوفة لساعات المجموعة.

ويضيف Bienaymé:» الحرفيون يحتاجون إلى التعبير عن أنفسهم بطرق جديدة، ونحن مستمرون في إغناء المجموعة – حتى يتمكن الجميع من تجسيد أفكارهم الخلاقة.»

مقالات ذات صلة